أخبار العالم

ستارت 3 تترنح.. وتصعيد الحرب في أوكرانيا يكشف نيات واشنطن


معاهدة “ستارت 3” المبرمة بين موسكو وواشنطن بشأن الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، لاتزال تترنح في مهب رياح نفاق الولايات المتحدة التي تعمل على الأرض بخلاف بنود المعاهدة، وتحاول في مناسبات عديدة تقويض أركانها في سياق حرب باردة جديدة تحث أمريكا الخطا نحوها وتدَّعي أنها تعمل على خفض مخاطر سباق التسلح أو تصعيد نووي جديد، على ذمة الرئيس الأمريكي جو بايدن.
ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، يتواصل التوتر بين موسكو وواشنطن بشكل غير مسبوق وهذا ما ألقى بظلال قاتمة على العلاقات بين الطرفين، وعلى مجمل العلاقات الدولية، ولتطول تداعياته مختلف أوجه وميادين التعاون الدولي، بما في ذلك معاهدة ستارت 3.
ويرى خبراء أن تنفيذ المعاهدة يتيح ضمان الحفاظ على آلية محورية لدعم الاستقرار الاستراتيجي واستمرارية سريانها على أساس التكافؤ للحد من الترسانة الصاروخية النووية لكلا الطرفين.
موسكو وبالفعل على الأرض أكدت وقالت سابقاً “نحن كأكبر دولتين نوويتين على مستوى العالم تتحملان مسؤولية خاصة في هذا الصدد، وتمديد “ستارت 3” يمثل قراراً مهماً يضمن الحفاظ على المستوى اللازم من الشفافية في هذا المجال مع الالتزام الصارم بتوازن المصالح.
المعاهدة التي تشكل حجر الأساس بالنسبة للأمن الدولي والاستقرار الاستراتيجي في العالم، يتم محاولة تقويضها بسبب النزعة السائدة العدائية للغرب، ونتيجة السياسات الأمريكية التدميرية، لكسر الآليات الخاصة بالرقابة على التسلح ومنع انتشار الأسلحة.
واشنطن كعادتها تقول ما لا تفعل وتدعي الحرص على المعاهدة كونها تجعل العالم أكثر أمنا، وتشد بجهودها الرامية إلى ضمان الرقابة الفعالة على التسلح ما يخفض مخاطر الحرب ويتيح منع سباق التسلح، لكن الواقع يثبت عكس ذلك.
وتعود اليوم الخارجية الأمريكية بحسب وكالة تاس الروسية لتؤكد من جديد التزام واشنطن بتنفيذ المعاهدة على لسان نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل الذي قال خلال مؤتمر صحفي إن “الولايات المتحدة ملتزمة بتنفيذ معاهدة “ستارت-3″.. وكما قال الرئيس بايدن الآن نحن يجب أن نعمل أكثر مما كان في أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، على خفض مخاطر سباق التسلح أو تصعيد نووي جديد”.
وأضاف أن واشنطن “ستواصل الاستفادة من حقوقها في إجراء عمليات التفتيش في المواقع وفقاً لمعاهدة ستارت الجديدة، ومع ذلك نعتبر أولوية صحة وأمن الكوادر الذين ينفذون ويستقبلون عمليات التفتيش”.
وتابع: “ننتظر بفارغ الصبر مواصلة تطبيق هذه المعاهدة المهمة مع روسيا.
والحديث يدور عن أداة مهمة لضمان الاستقرار في العلاقات الثنائية”.
وجاء ذلك تعليقاً على تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بأن سبب تعليق روسيا لعمليات التفتيش من قبل الأمريكيين في مواقعها، هو نية الولايات المتحدة إجراء التفتيش في الأيام القريبة، ما يبدو “استفزازاً سافراً” في الظروف الراهنة.
وكانت الأمم المتحدة دعت كل من روسيا والولايات المتحدة إلى تسوية جميع القضايا المتعلقة بمعاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت-3)، وخاصة مسائل التفتيش للمواقع في الطرفين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في حديث لوكالة نوفوستي، تعليقاً على الموضوع، إنه “نظراً لأنها الاتفاقية الثنائية الوحيدة المتبقية في مجال الرقابة على الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، تعتبر معاهدة “ستارت-3″ عنصراً مهما للأمن والسلام الدولي، وكذلك نظام نزع السلاح النووي وعدم الانتشار”.
وأضاف: “على الجانبين حل جميع القضايا المتعلقة بالإمكانيات التفتيش، والسماح للمفتشين بالعودة إلى عملهم للتأكد من تنفيذ هذه المعاهدة المهمة”.
وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت يوم الاثنين الماضي أنها أبلغت واشنطن بإخراج مواقعها العسكرية مؤقتاً من عمليات التفتيش في إطار معاهدة “ستارت-3″، حيث لا تستطيع روسيا تنفيذ الإجراءات المماثلة على الأراضي الأمريكية بسبب القيود المفروضة من قبل واشنطن.

الثورة – تقرير منهل إبراهيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى