راشد ناصر: رسالتنا للقوى السورية: الاتحاد العربي معكم دائماً

أكد راشد ناصر عضو الاتحادين العربي والإماراتي لألعاب القوى، أن البطولة العربية الـ11 للناشئين والناشئات التي استضافتها تونس شكلت محطة فارقة على المستويين الفني والتنظيمي، مشيراً إلى أنّها عكست نقلة نوعية واضحة.
وقال: “الاستضافة التونسية جاءت مميزة والبطولة سارت في أجواء مثالية، أما فنياً فقد برز جيل جديد من المواهب العربية سجل أرقاماً واعدة في السرعات، والرمي، والوثب، والأهم أنّ الميداليات توزعت على عدة دول، ما يعكس أنّ الاستثمار في الناشئين أصبح توجهاً عربياً عاماً”، لافتاً إلى أنّ المشاركة السورية حملت مؤشرات مهمة تؤكد وجود قاعدة موهوبة تحتاج فقط إلى رعاية ودعم مستمر.
وحول اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العربي الذي انعقد على هامش البطولة، أوضح ناصر أنّ الاجتماع أقرّ جملة من القرارات الاستراتيجية، أبرزها تخصيص برامج تطويرية للفئات العمرية، وتنظيم بطولات سنوية ثابتة للناشئين والناشئات، إلى جانب تطوير آليات العمل بما يحث الاتحادات الوطنية على بناء جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات القارية والدولية.
وأضاف: “هذه القرارات تمثل خارطة طريق لبناء قاعدة عربية قوية، وستكون ذات أهمية مضاعفة للدول التي تحتاج إلى دعم إضافي مثل سورية، حيث تتيح لها فرصاً للانخراط في بيئة تنافسية متقدمة تعوّض محدودية الإمكانات المحلية”.
أما عن المشاركة السورية، فقد وصفها بأنّها مؤثرة وملهمة، مشيداً بالإنجازات التي حققها اللاعبون في مسابقات قفزالحواجز والرمي رغم العدد المحدود وظروف الإعداد الصعبة، مؤكداً: “سورية تملك طاقات كبيرة قادرة على المنافسة متى ما توفرت لها بيئة تدريب ودعم مستدام، ورسالتنا لأسرة ألعاب القوى السورية أنّ الاتحاد العربي يقف معها، كما أنّ الإمارات تفتح أبوابها لأي رياضي أو خبير سوري للمشاركة في برامجها الرياضية، وسنعمل على تعزيز أي تعاون بين الاتحادين لما فيه خير الرياضة العربية”.
وختم ناصر برؤية مستقبلية لتعزيز التعاون العربي وتمكين الناشئين، ترتكز على إطلاق برامج ومعسكرات عربية مشتركة، وتوفير منح تدريبية خاصة للمتميزين من الدول ذات الموارد المحدودة، وتبادل الخبرات الفنية بين المدربين والكوادر بشكل مستمر، إلى جانب التركيز على تطوير مسابقات الرمي والوثب والسرعات لتوسيع قاعدة المواهب.
وقال: “بهذه الخطوات يمكن أن نؤسس جيلاً عربياً واعداً ينافس بثقة على الساحة القارية والعالمية، ويحوّل النجاحات الفردية إلى مشروع عربي متكامل”.



