عام على التحرير… الرياضة السورية تقلب الطاولة وتعيد رسم المشهد..!

لم يكن العام الأول بعد التحرير عاماً عادياً في تاريخ الرياضة السورية، كان عاماً يشبه الانفجار الإيجابي الذي حرّر القطاع من الفساد والإرث الثقيل، وفتح أمامه طريقاً جديداً لا يشبه ما قبله.
اليوم تبدو الرياضة السورية وكأنها تنهض من تحت الركام بقوة من يرفض الهزيمة، وتعلن بصوتٍ واضح أنها دخلت مرحلة لن يعود فيها الماضي قادراً على جرّها إلى الوراء.
فالتحول الذي شهده القطاع خلال هذا العام لم يكن مجرد إصلاح إداري، كان انقلاباً كاملاً على مرحلة مظلمة عانت فيها الرياضة من الفوضى والفساد والترهل، ومع تأسيس وزارة الرياضة والشباب، انطلق عمل مؤسساتي مدروس يعيد تنظيم الاتحادات والأندية والمنشآت وفق معايير حديثة، ويمنح الرياضيين ما يستحقون: بيئة نظيفة، واضحة، وعادلة.
المشهد الجديد الذي تتشكل ملامحه اليوم يقوم على ثلاث ركائز صلبة:
تنظيم محكم، واستثمار نزيه، وبنية تحتية تُعاد للحياة، مبادرات متتالية لإحياء المنشآت المتضررة، ومشاريع استثمارية تتجاوز قيمتها عشرات المليارات، وخطط استراتيجية تتحرك بثقة، كل ذلك جعل من الرياضة السورية ورشة عمل مفتوحة لا تهدأ.
لم تعد المنشآت الرياضية أثراً بعد عين، بل عادت لتنبض بالحياة عبر صيانة الملاعب، وتأهيل الصالات، وإطلاق مشاريع جديدة تعيد للجمهور ثقته وتعيد للرياضة حضورها الحقيقي، كما تمت مواجهة إرث الاستثمارات غير العادلة بحزم، وإعادة ضبط العقود بما يخدم المصلحة الرياضية لا الجيوب الشخصية.
إنّ ما يجري اليوم أكبر من عملية إصلاح.. إنه تأسيس لمستقبل مختلف، مستقبل تُبنى فيه الرياضة على أسس القوة والانضباط والشفافية، وتُعاد فيه صياغة القطاع ليصبح رافعة حقيقية للشباب ومصدراً للفخر الوطني.
بعد عام على التحرير، يمكن القول إنّ الرياضة السورية لم تعد تكتفي بالوقوف على قدمَيها بل بدأت بالركض نحو المستقبل، متسلحة برؤية واضحة، وبنية صلبة، وإرادة لا تتراجع.
صفوان الهندي



