سورية والبحرين.. بطولة تُجسّد الأخوّة في ملاعب رمضان

صفوان الهندي
ليست بطولة عابرة في روزنامة الشهر الفضيل، بل حدثٌ رياضيٌّ يحمل في مضمونه رسالة أخوّة صادقة، ويؤسس لتقليدٍ رمضاني واعد، هكذا تفرض البطولة الرمضانية الأولى لكرة القدم داخل الصالات نفسها على المشهد الرياضي في دمشق، بوصفها تجربة نوعية تُكتب بحروف من شغف الشباب، وبدعم مؤسسات آمنت بأنّ الرياضة رسالة قبل أن تكون منافسة.
منذ صافرة البداية، بدا واضحاً أنّ التعاون بين وزارة الرياضة والشباب وسفارة مملكة البحرين في دمشق لم يكن تعاوناً بروتوكولياً، بل شراكة حقيقية تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وتترجمها إلى فعلٍ ميداني نابض بالحياة، وتحت إشراف الاتحاد السوري لكرة القدم، جاءت البطولة منظمة بإيقاع احترافي ومستوى فني فاق التوقعات، لتؤكد أنّ النسخة الأولى وُلدت ناضجة ومتكاملة.
الدعم الكريم من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانيةالبحرينية أضفى على الحدث بعداً إنسانياً عميقاً، وجسّد حرص مملكة البحرين على رعاية المبادرات الشبابية وتعزيز حضورها في كل ما يخدم الأجيال الصاعدة، كما كان لإسهام شركة “طموح” البحرينية للإدارة الرياضية، ومجموعة مطاعم ديونز، دورٌ محوري في إنجاح البطولة وتوفير بيئة داعمة ترتقي إلى مستوى الطموح.
ولا يمكن إغفال الدور الإعلامي اللافت الذي قامت به وكالة ون استديو ديزاين، التي نقلت صورة البطولة بروح احترافية عكست زخمها، وأسهمت في إبراز قيمها التنافسية والإنسانية، لتصل رسالتها إلى أوسع شريحة من الجمهور.
واليوم، ومع بلوغ المنافسات مراحلها الحاسمة، تتجه الأنظار إلى حفل ختامي يجري التحضير له بعناية ليكون على قدر الحدث ومكانته، وملائماً لروح الشهر الفضيل، ختامٌ يليق ببطولة لم تكن مجرد مباريات، بل مساحة لقاء ومحبة، وعنواناً لتكامل الجهود الرسمية والأهلية في خدمة الرياضة والشباب.
إنّها بطولة تقول بوضوح: عندما تتعانق الإرادة مع الأخوّة، تتحول الرياضة إلى رسالة، ويتحوّل الملعب إلى مساحة أمل، ويصبح رمضان موسماً للإنجاز كما هو موسمٌ للقيم.



