أخبار سوريةمحلياتنبض الشارع

البحث عن مشكلة بدل التفكير بالحلّ!

لأجلك سورية – غانم محمد
ربما أُسقط من يدنا كمواطنين، ولكن وعلى الرغم من قسوة اللحظة، يشعر المرء وكأننا نتمنى الويل، ونبحث عن مشكلة، فنسبق التجّار بالحديث عن رفع الأسعار، ونقدّم للتاجر أنفسنا على أننا مستعدون لتقبّل أي شيء، وربما نرفع (النذور) من أجل أن يحصل ما توقعناه من مصائب!
أحاديثنا عن ارتفاع سعر السلعة دائماً تسبق رفع سعرها، والمواطن الذي نجلده دائماً بضرورة أن يسعى إلى الحلّ يردّ باستعداده لتقبّل أي صفعة جديدة!
قروض وقيود!
استنفار الجهود لا يكفيه الكلام، وهناك جهات بإمكانها فعلاً أن تشارك بالحلول المرجوة، فبدل القروض الصغيرة، وقروض ذوي الدخل المحدود، لماذا لا تبادر المصارف العامة والخاصة إلى امتلاك وإنشاء مشاريع استثمارية خاصة بها، توظف من خلالها رأس المال الكبير المتكدّس لديها، فتوفّر فرص عمل حقيقية، وتدخل سوق الإنتاج بما يعود بالنفع على المواطن أولاً، والخزينة العامة ثانياً، وعلى المصارف نفسها.
القروض التي نسعى كلّنا إليها قد تفكّ ضائقة ما في حينها، لكنها تكبّل من يحصل عليها لمدة خمس سنوات، وتزيد في طابور الفقر نغماً، أما استثمارها فيمكن أن يكون جزءاً من الحلّ.
بدائل
لا أحد عاد بإمكانه أن يتفاءل بتحسّن وضع الكهرباء، فما زلنا نعيش على الوعود منذ عدة سنوات وكل ما يحصل هو أن مساحة العتمة في حياتنا تزداد..
صعد الحديث عن التحوّل إلى الطاقة البديلة خلال فترة سابقة، وعاد هذا الحديث ليخبو تماماً!
لا يستطيع إلا قليلون جداً أن يركبوا (طاقة شمسية) والاستفادة منها في توفير الكهرباء إلى منازلهم، ولكن مؤسسات الدولة قادرة على فعل ذلك، وهي بذلك تضرب أكثر من عصفور بحجر واحدة، فهي ستوفر كميات هائلة من المازوت الذي يشغّل مولداتها، وتتحول هذه الكميات إلى صالح المواطن، وبنفس الوقت تضمن استمرار الكهرباء في دوائر الدولة ما يزيد إنتاجيتها ويحسّن خدماتها.
من طين وعجين!
ما يؤسفنا هو أن 90% من الطروحات التي يقدمها الإعلام لا تجد أذناً تسمعها، وكأن الأغلبية (أذن من طين وأخرى من عجين)، وإذا ما بقينا على هذه القطيعة، فعلى الدنيا السلام!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى