أخبار سوريةمحلياتنبض الشارع

شوربة العدس تكفينا…سمك.. سمك.. قولوا لهذا البائع أن يغرب!

غانم محمد
وعدَ السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تتوفّر كل السلع في شهر رمضان المبارك، وركّز على الفروج الذي ستطرحه السورية للتجارة بسعر أقلّ من السوق.
وأيضاً، ما فهمناه من كلام السيد الوزير، أنّ السوق حالياً لا تغيب عنه أي سلعة، وأن وزارته حريصة على التقيّد بالنشرة التسعيرية، وما لم نفهمه هو حصر بيع الزيت النباتي بـ (السورية للتجارة)!
إما أنّنا كمواطنين لم نعد نفهم (اللغة الرسمية) أو أنّ المسؤولين ضعيفون في مادة (التعبير)، ولا يوصلون أي فكرة لنا بشكل واضح وكامل!
إنا أن أخذنا العبارة كما وردت على لسان وزير التجارة الداخلية، فهذا يعني أن (قنينة زيت واحدة) عليها أن تكفينا شهرين!
ربما المسؤولون يعرفون حاجتنا أكثر مما نعرف نحن… قصّة الزيت سنبلعها كما بلعت الاحتكارات هذه السلعة ليرتفع سعرها فوق الـ 15 ألف ليرة سورية بمجرد أن أعلنت الوزارة المذكورة مداهمة المستودعات..
نعود إلى (الفروج)، وإلى التدخّل (الإيجابي) المنتظر في شهر رمضان المبارك، ونسأل مرة أخرى: عندما تشتري السورية للتجارة معظم كميات الفروج المتوفرة، لتعيد طرحها عبر صالاتها، ألا تتحول إلى محتكر يرفع سعر هذه السلعة، وقد حصل هذا الأمر وارتفع سعر الفروج خلال الأيام السابقة، وقد شرحنا القصة في مقال سابق..
ما الجديد إذاً؟
سنسلّم بكلّ التفاؤل أنّ التدخل سيكون إيجابياً، وسينعم المواطن بـ (فروج كامل الدسم) مبرّد بكهرباء نحلم برؤيتها، أو بمحركات يشغلها المازوت الذي تحنّ إليه مدافئنا، والسؤال البسيط درجة الغباء: كم توجد صالة للسورية للتجارة في محافظة طرطوس مثلاً يمكنها أن تبرّد الفروج وتبيعه، وماذا عن الصالات في مدن المحافظة أو نواحيها، وهل ابناء الريف مازالوا يعتمدون على (الديك البلدي) ولا يهمّهم الفروج!؟
سمك.. سمك!
أثار فضولي بائع متجوّل ينادي منذ الصباح (سمك.. سمك.. بحري السمك)، وقد بات منبهاً لاستيقاظي على مدى ثلاثة أيام متواصلة، فقطعت عليه الطريق، وألقيتُ نظرة على السمك (يشبه السمك)، وسألته عن السعر، فقال بـ 25 ألف ليرة، وأعقبت ذلك بسؤال آخر: هل هناك من يشتري، فقال: بالكاد أبيع باليوم من 2-3 كيلو، لا أحد لديه القدرة على الشراء، فرجوته ألا يمرّ بحارتنا من جديد، فلا أحد قادر على شراء السمك.. وفعلاً، منذ أسبوع لم أعد أسمع صوته!
ارفقوا بالعباد!
لا نحمّل أي جهة مسؤولية وجعنا، لكن رجاء لا تدغدغوا أحلامنا البسيطة، اتركوا المواجع نائمة، فالجوع مثل الفتنة، ومن الأفضل ألا تحرّكوا حاسة الشمّ لدينا!
خذوا كل كميات الفروج التي ستُطرح في صالات السورية للتجارة، ولكن على الأقل خفّضوا سعر العدس المجروش، ليس كثيراً علينا أن نتناول صحن شوربة على إفطارنا، وسعر كيلو العدس المجروش حالياً من 7-8 آلاف ليرة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى