أخبار سوريةمحلياتملف ساخننبض الشارع

المواطن يحترق في أتون الغلاء.. وحماية المستهلك تشير بأصابع الاتهام إلى الصقيع والأسعار العالمية ..

أسماء خيرو
حالة من الغضب والإحباط كانت تكتنف كل من تحدث معهم موقع لأجلك سورية حول ارتفاع الأسعار في سوق باب جنين هذا الصباح في حلب .
“إن شاء الله عمرنا ماناكل ” كانت العبارة الأشد إيلاما من امرأة ستينية ألقتها في جه بائع البندورة احتجاجا على ارتفاع سعرها إلى ٤٠٠٠ آلاف ليرة سورية مشيرة بذلك إلى وضع معيشي إن وصفناه بالخانق نكون لم نوفه حقه ..
وتشهد أسعار السلع الغذائية والخضراوات منذ بدء الأزمة الروسية الأوكرانية واقتراب شهر رمضان ارتفاعا شديداً غير مسبوق بدءاً من ارتفاع ليتر الزيت النباتي الذي وصل إلى ١٥ ألف ليرة سورية وكيلو العدس الأسود الذي وصل إلى ٨ آلاف ليرة سورية وصولا إلى البرغل الذي وصل سعر الكيلو إلى ٦ آلاف ليرة سورية، والأرز حسب نوعة مابين ٣ آلاف و٧ آلاف ليرة سورية، والفريكة ١٢ ألف ليرة سورية ، ناهيك عن أسعار الخضراوات الذي تخطت حدود الامعقول فالبندورة مابين ٣ و٤ آلاف ليرة سورية فيما البطاطا وصلت أسعارها إلى ٢٥٠٠ ليرة سورية – والكوسا إلى ٣ آلاف ليرة سورية والباذنجان إلى ٤ آلاف ليرة سورية ، والفاصولياء الخضراء ١٢ ألف ليرة سورية ، والثوم حسب نوعة مابين ٤ و٦ آلاف ليرة سورية
*غلاء فوق طاقة البشر ..
وعزا المواطنين أسباب هذا الارتفاع إلى غياب الرقابة واحتكار التجار لمعظم المواد الغذائية الذين أحكموا قبضتهم على الأسواق ويفرضون السعر الذي على مزاجهم دون أي حسيب أو رقيب ..
الحاج أبو خليل قال لموقع لأجلك سورية: “والله صرنا نمشي نحكي مع حالنا “بسبب الغلاء لم نعد نعرف ماذا نطبخ أو نأكل ، أنا لدي خمسة أولاد وإذا رغبت أن اشتري كيلو برغل لطبخ صنف من الطعام كالبرغل ببندورة” أحتاج إلى عشرون ألف ليرة سورية مابين ثمن البرغل والسمنة والبندورة “الغلاء هلكنا ” والتجار ماعاد في قلوبهم أية رحمة..والبرغل الذي كنا نستند عليه في وجباتنا الطعامية اليوم خذلنا ، ماذا تبقى لنا لنأكله ؟ لم يتبقى لنا أي شيء ، والله تعبنا من هذا الغلاء ، متى ستجد لنا الجهات المعنية حلولا بتحديد الأسعار ، لم تعد لدينا طاقة للتحمل ..
وتساءل الحاج محمد مدرس لغة انكليزية عن سبب الغلاء اللامنطقي مشيرا إلى غياب الرقابة واحتكار التجار وأنه بحاجة إلى ١٥ ألف ليره سورية يوميا وهذا رقم غير طبيعي مقارنة مع راتبه الذي يتقاضاه كونه من ذوي الدخل المحدود
وبين السيد محمود أنيس موظف متقاعد كان يتبضع الجزر والليمون والجبنة الخضراء بأنه لولا المساعدات المالية التي تأتية من الخارج لايستطيع أن يشتري أي شيء ،فعائلته المؤلفة من ٤ أفراد تحتاج وسطيا ٥٠٠ ألف ليرة سورية لسد بعضا من حاجياتها الأساسية ، لذلك يعيشون على قدر المساعدات التي تأتيهم ، مضيفا بأن قرارات منع التصدير لأي مادة لم يبين لها أي أثر على أرض الواقع والغلاء مازال يتصاعد ويتصاعد ..
البائعون بدورهم منهم من امتنع عن الكلام ومنهم من عزا ارتفاع أسعار إلى ارتفاع أجور النقل فعلى حد قول أحدهم والذي لم يرغب بذكر اسمه بأن أجرة نقل سيارة الخضراوات من سوق الهال إلى سوق باب جنين ٢٠ ألف ليرة سورية فيما الآخر أشار إلى تحكم التجار في السوق وأنه يبيع البرتقال بسعر سوق الهال حتى يجد مشتريا لبضاعته فالمواطنين لم تعد لديهم أية قوه شرائية فالذي كان يشتري كيلو أصبح إما يشتري بالحبه أو أنه يحجم عن الشراء ..

  • صقيع وغلاء العالمي.
    وبالتواصل مع ممدوح ميسر رئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب ليبين سبب ارتفاع الأسعار حيث قال : بأن ارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق يعود لارتفاع الأسعار عالميا وخاصة سعر المشتقات النفطية الذي انعكس سلبا على الأسعار بشكل عام ، إضافة إلى انخفاض حرارة الطقس وتشكل الصقيع وتأثر معظم البيوت البلاستيكية بالصقيع ،والذي أدى إلى خسارات كبيرة لدى المزارعين وبالتالي رفع سعر السلع بمختلف أنواعها وأجور النقل مضيفا بأن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ستتخذ جميع الاجراءات الكفيلة للرقابة على الأسواق والحد من الغلاء إذ أن فرق لجان المراقبة التموينية ستكثف من عملها خلال شهر رمضان وسيتم توزيعهم على جميع قطاعات المدينة والتركيز على الأسواق المركزية والحيوية من ناحية مراقبة الأسعار والالتزام بها ومراقبة الفواتير ، مشدداً على ضرورة تفعيل ثقافة الشكوى الخطية لدى المواطن في حال عدم التزام البائع بالسعر المحدد ..
    وختاما لانجد قولا نصف فيه مايحدث في الأسواق من غلاء إلا قولا طريفا لأحد المواطنين الذي قال عندما وجهنا إليه السؤال عن الغلاء : نار ،نار ،نار ، السوق شاعل ،نار، نار ،وأنا والله، محتار ، محتار.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى