أخبار العالم

إعلام غربي.. روسيا أوقعت الغرب بفخ العقوبات

وسط إصرار الدول الغربية على مواصلة فرض عقوباتها العبثية على روسيا، رغم تأثيرها العكسي، حيث أزمة الطاقة في أوروبا تتفاقم يوما بعد يوم، وتسعى الحكومات جاهدة لإيجاد سبل تمكنها من توفير الغاز مع قدوم الشتاء على وقع الارتفاعات القياسية لأسعار الطاقة، فقد رأى الكثير من المحللين السياسيين والخبراء الاقتصاديين أن العقوبات ضد روسيا أثبتت أنها “سلاح ذو حدين” يتسبب في أضرار جسيمة للغرب نفسه.
وفي هذا السياق أشار تقرير أمريكي إلى أن العقوبات ضد موسكو فشلت تماما، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوقع الغرب في الفخ الذي نصبه لروسيا.
وقال الخبير الاقتصادي الأميركي جيمس ريكاردز في تقرير نشرته صحيفة “ديلي ريكونينغ” أن العقوبات ضد روسيا كانت فاشلة ولم تؤثر القيود على موسكو ولم تحقق أهدافها.
ونقلت وكالة سبوتنيك عن التقرير قوله أن الروبل، ووفقا للمبادرين بالعقوبات، كان من المفترض أن ينهار، لكنه عوضا عن ذلك تعزز كثيرا، بالإضافة إلى ذلك كان من غير المجدي أيضا مقاطعة الصادرات الروسية من النفط والغاز الطبيعي، لأن موسكو بدأت في بيع الوقود إلى بكين ونيودلهي، بينما واجهت أوروبا نقصا حادا في موارد الطاقة.
وأضاف ريكاردز في تقريره: “تعتمد الدول الأوروبية، مثل ألمانيا، على الطاقة الروسية لدرجة أنه بدونها تواجه نقصا حادا وشتاء قارصا”.
وفي السياق نفسه أفادت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى وقعت في فخ بسبب العقوبات التي فرضت على روسيا بعد بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.
ونقلت “روسيا اليوم” عن الصحيفة قولها في سياق تقرير لها أن العقوبات كانت من المفترض أن تدمر الاقتصاد الروسي فقط، لكنها في الواقع خلقت مشاكل خطيرة لأولئك الذين فرضوها.
ووفق الصحيفة، فقد تم في البدء تشبيه العقوبات الغربية غير المسبوقة، بقيادة الولايات المتحدة، ضد روسيا بـ”أسلحة الدمار الشامل الاقتصادية” التي ستدمر الاقتصاد الروسي في نهاية المطاف.” لكن في الواقع أصبحت العقوبات سيفا ذو حدين، فهي تلحق الأذى بروسيا، ولكنها تفرض أيضا تكاليفا على مرتكبيها”.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الخاسرين الحقيقيين من الصراع بين روسيا والناتو، هي البلدان الأكثر فقرا، التي تتحمل وطأة التداعيات الاقتصادية، من بيرو إلى سريلانكا، إذ أثار ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والأسمدة احتجاجات عنيفة، وتصاعدت في بعض المناطق إلى اضطرابات سياسية مستمرة. كما تفاقمت مشاكل الديون في العديد من الدول الفقيرة.
وخلصت الصحيفة إلى أنه يسود الجدل الأمريكي حاليا حول ما إذا كانت العقوبات يمكن أن تضعف روسيا، أو ما إذا كانت المساعدة العسكرية السخية لأوكرانيا يمكن أن تعيق حقا روسيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى