رياضة

فواز الحساوي : كرة القدم أصبحت تعتمد على العلم.. وسياسة “إن حبتك عيني” سبب الدمار الشامل للرياضة الكويتية

انتقد فواز الحساوي رئيس نادي القادسية الأسبق, الحال الذي وصلت إليه كرة القدم الكويتية من تدني في المستوى, جعلها تسقط في قاع المنظومة الكروية الخليجية التي تتقدم سريعاً وترتقي إلى الأفضل في حين أصبحت الكرة الكويتية في مؤخرة الركب.
وأوضح الحساوي أنّ أداء اتحاد كرة القدم خلال الفترة السابقة هو “جعجعة بلا طحين” بعدما أصبح الدوري الكويتي صاحب المركز الأخير في جميع الدوريات في منطقة الخليج والأفقر فنياً مما ينعكس سلبا على إمكانية تأهيل منتخب قوي يمكن أن ينجح فى تحقيق إنجازات تسجل باسم الكويت في المحافل الآسيوية والعالمية .
وحمّل الحساوي القائمين على اتحاد الكرة مسؤولية ما يمكن أن تتعرض له الجماهير العاشقة لكرة القدم في الكويت من صدمات وخيبة أمل في حال عدم تأهل المنتخب للنهائيات سواء الآسيوية أو العالمية بعدما تم تهيئة الشارع من خلال التصريحات الإعلامية والصحفية للمسؤولين في الاتحاد أنّ التأهل بات مضموناً وماهي إلا مسألة وقت موضحاً أنه “ماهكذا تورد الإبل” فالشارع الرياضي متعطش لرؤية منتخب قوي على أرض الواقع وليس مجرد كلام على ورق مؤكداً أنّ سياسة الاحتكار التي ينتهجها أحد الأندية لها آثار سلبية على مستوى المنتخبات الوطنية حيث يتم تجميع المواهب الكروية من جميع الأندية في ناد واحد دون أن يتم منح تلك المواهب الفرصة والوقت الكافي في المباريات داخل الملعب لتطوير المستوى وهذا الأمر يساهم في تدهور الكرة الكويتية وليس الارتقاء بها ويعود بالنفع على مؤسسة رياضية واحدة وهي النادي المحتكر للاعبين.

الرقابة الجبرية
وطالب الحساوي بضرورة وضع الأندية الرياضية تحت الرقابة الجبرية من قبل القائمين على المنظومة الرياضية في الكويت من أجل وقف إهدار الوقت واستعادة الرياضة المختطفة بعدما جاءت مخرجاتها في الاتحادات بعيدة كل البعد عن المنطق والواقع والحرص على مستقبل الرياضة الكويتية بشكل عام وهو ما يجب أن ينظر إليه بعين الاعتبار من قبل المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة وعلى رأسهم يوسف البيدان وبشار عبد الله فهما من أبناء الرياضة ولديهم خلفية كاملة عن هذا الملف الذي يحتاج إلى إصلاح يتواكب مع حزمة الإصلاحات الشاملة التي تشهدها الكويت خلال المرحلة الحالية بعدما أصبح واقعنا أشبه والكوميديا السوداء “مضحك ومبكي” في آن واحد ونحن على ثقة تامة بأنّ ملف الرياضة الكويتية هو أحد الملفات التي تلقى اهتمام القيادة السياسية وتوجه بالعمل على عودة الرياضة الكويتية بشكل عام إلى مسارها الصحيح من خلال رؤية واقعية وخطة مكتملة الأركان تعود بالكويت للزعامة الخليجية كروياً ورياضياً.

المجالس المعينة هى الحل
يجب في مثل هذه الأوضاع التي تعيشها الرياضة الكويتية والتي تفرض اختيار مسار علمي وإداري يختصر الزمن ويحقق الوثبة المطلوبة أن يتم تعيين مجالس إدارات متخصصة وبها كوادر لأن الانتخابات لا تفرز في مثل هذه الظروف الشخصيات الفاهمة والجديرة بالإدارة ولنا في التجربة المصرية مثل فعندما تتعثرالرياضة تلجأ وزارة الرياضة والحكومة إلى المجالس المعينة وشاهدنا ذلك في فترات ماضية وحققت هذه الرؤية نتائج طيبة

المجلس الأولمبي وعودة الفهد
وحول رأيه في الأسماء المرشحة لرئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي خلفا للشيخ أحمد الفهد أكد الحساوي أنّ هذا المنصب يحمل مسيرة حافلة بالنجاحات قادها الشهيد فهد الأحمد ثم من بعده الشيخ أحمد الفهد الذي نجح في نقل هذا التنظيم الرياضي العملاق إلى الكويت بعد منافسة قوية من دول آسيوية لذا أرى أن الأجدر بهذا المنصب هو شقيقه الشيخ طلال الفهد الذي يمتلك رؤية وفكر رياضي مستنير يمكن أن يساهم في استكمال مسيرة العمل والعطاء لتحقيق المزيد من التقدم والرقى للرياضة الآسيوية بشكل عام والكويتية بشكل خاص كما نتمنى عودة الشيخ أحمد الفهد لرسم ملامح الوضع الرياضي خلال المرحلة المقبلة بوصفه أحد صنّاع النجاح للرياضة الكويتية في فترات سابقة ويمتلك الخلطة السحرية للعودة بها مجددا للصدارة خليجياً والتأهل آسيوياً وعالمياً.

خليجي ٢٦ واتحاد الكرة
وحول نيته في العودة للترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم أكد الحساوي أنه لا يفكر حالياً في هذا الأمر في ظل الأوضاع الحالية والتي تحتاج إلى تغيير كامل سواء على مستوى الأشخاص أو الأفكار التي ينتهجها البعض والتي كان لها تأثير سلبي وسبب مباشر فيما وصلت إليه كرة القدم والرياضة الكويتية بشكل عام من دمار شامل ففي الوقت الذي يتعامل فيه العالم بالعلم والمعرفة للنهوض رياضياً فإن الرياضة في الكويت تدار حالياً وفق مقولة “إن حبتك عيني” وهو ما يؤكد أن الأوضاع الرياضية لن تستقيم مضيفاً أن استضافة الكويت لبطولة خليجي ٢٦ والفوز به ليس هو الطموح الذي نسعى إليه وإن كنت أتمنى أن يقدم منتخب الكويت خلال تلك المنافسات مستويات جيدة تعيد للجماهير شيئا من الثقة في المنظومة الكروية.

القادسية والعصا السحرية
وحول مطالبات جماهير القادسية بعودته لتولي زمام الأمور الكروية داخل النادي في ظل الأوضاع الحالية التي ابتعد فيها فريق الكرة عن البطولات أكد الحساوي على احترامه وتقديره لجميع من طالبوا بعودته موضحاً أن دعمه للقادسية لم يتوقف يوما ما سواء كان موجوداً في مجلس الإدارة أو خارجه كونه يعشق هذا الكيان مضيفاً أنه أو غيره لا يملك عصا سحرية يمكن من خلالها أن يعيد فريق الكرة لحصد البطولات بين ليلة وضحاها فالشق عود ويحتاج إلى العمل والعطاء ومزيد من الجهود والوقت وهو ما نقوم به بالتنسيق مع الإخوة في مجلس الإدارة من خلال رؤيا متكاملة ترتكز على تصحيح المسار إدارياً وفنياً مع التركيز على قاعدة الناشئين التي تعتبر الركيزة الأساسية لتقدم ونهوض واستمرار القادسية في حصد البطولات وسوف تكشف الأيام القادمة عن كل تلك التفاصيل.

أبناء الشهيد
وعن علاقته بأبناء الشهيد فهد الأحمد ومحاولات البعض زعزعتها قال الحساوي: أنا الأخ السادس لأبناء الشهيد فهد الأحمد وعلاقتي بهم راسخة كالجبال وكل محاولات الوقيعة بيننا سواء سابقآ أو لاحقاً مصيرها الفشل.
أجرى الحوار: محمد سليمان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى